العيني

499

البناية شرح الهداية

أو ذمي بوصية جاز ؛ لأنه ما دام في دار الإسلام فهو في المعاملات بمنزلة الذمي ، ولهذا تصح عقود التمليكات منه في حال حياته ، ويصح تبرعه في حياته ؛ فكذا بعد مماته ، وعن أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - أنه لا يجوز ؛ لأنه مستأمن من أهل الحرب إذ هو على قصد الرجوع ، ويمكن منه ولا يمكن من زيادة المقام على السنة إلا بالجزية . ولو أوصى الذمي بأكثر من الثلث لبعض ورثته لا يجوز اعتبارا بالمسلمين ؛ لأنهم التزموا أحكام الإسلام فيما يرجع إلى المعاملات ، ولو أوصى لخلاف ملته جاز اعتبارا بالإرث ، إذ الكفر كله ملة واحدة . ولو أوصى لحربي في دار الإسلام لا يجوز ؛ لأن الإرث ممتنع لتباين الدارين والوصية أخته ، والله أعلم بالصواب .